أسئلة وأجوبة
-
سؤال
أحد زملائي أُصيب في حادث سيارةٍ، وأُصيب إصابةً بالغةً، حيث مكث خمسةً وخمسين يومًا مُغْمى عليه، وبعدها أفاق من ذلك، وطلب من الأطباء إحضار ترابٍ ليتيمَّم به ليُصلي، فلم يفعلوا، وترك الصلاة ثلاثة أشهر غير الخمسين التي حصل فيها الإغماء.سؤالي: ما حكم عمله هذا؟ وهل يُعيد الصلاة في الإغماء وما بعده أم ماذا يفعل؟
جواب
هذا غلطٌ، الواجب عليه أن يُصلي على حسب حاله؛ لأنَّ الله قال: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، وقد أجمع العلماء على أنَّ المؤمن يُصلي على حسب حاله، فإذا لم يجد ماءً ولا ترابًا، ولم يستطع التيمم ولا الوضوء؛ صلَّى على حسب حاله. وقد صلَّى الصحابةُ في عهد النبيِّ ﷺ لما بعثهم يلتمسون عِقد عائشة بغير وضوءٍ ولا تيممٍ، ما كان عندهم ماء، والتيمم لم يُشرع بعد، فصلّوا على حسب حالهم، ولم يُنكر عليهم النبيُّ ﷺ. فالواجب على المريض وعلى غيره من الناس أن يُصلي على حسب حاله، إن وجد ماءً صلَّى بالماء، وإن لم يجد ماءً تيمم، وإن مُنع من التيمم ولم يتيسر ما يتمم به صلَّى على حسب حاله، كالأسير الذي يُؤسر في الخشبة ونحوها، ما يتمكن من ماء ولا تراب؛ يُصلي على حسب حاله: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ. وعليه القضاء؛ لأنه تركها بعذرٍ، ترك الصلاة يظن أنه معذورٌ، ما تركها عمدًا ومخالفةً لشرع الله، لو تركها هكذا كان كافرًا، لكنه تركها يظن أنه معذورٌ وأنه يجوز له الترك، فعليه القضاء، عليه أن يتوضأ ويقضي هذه الأيام التي تركها. أما أيام الإغماء فاختلف فيها العلماء، فإن قضاها فهو أحوط، وإن لم يقضها فلا بأس؛ لأنها مدة طويلة، والإغماء يُشبه الجنون، فلا قضاء عليه إن شاء الله، وإن قضى فلا حرج، لكن لو كان الإغماءُ قليلًا: يومين أو ثلاثًا؛ يقضي، فقد أُغمي على بعض الصحابة وقضى المدة اليسيرة، لكن إذا زاد على الثلاث وصار كثيرًا فالأصح فيه عدم القضاء؛ لأنه حينئذٍ أشبه بالمجنون والمعتوه، أما الإغماء ليومين أو ثلاث فهذا أشبه بالنَّائم فيقضي.
-
سؤال
سؤاله الأخير يقول: ما حكم من ترك خمس صلوات لعذر؛ كعدم الطهارة مثلاً، وكيف يقضي هذه الصلوات، وكيف تقضى إذا كانت أكثر من خمس صلوات، وكذلك كيف تقضى إذا كانت أقل؟ أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء.
جواب
كثير من المرضى قد يجهل الحكم الشرعي في الصلاة فيتساهل ويؤخر الصلوات، يرجو بزعمه أنه يعني: يشفى حتى يقضيها على حال أحسن، وهذا غلط، لا يجوز للمريض أن يؤخر الصلوات بل يصليها على حسب حاله، فإن الرسول ﷺ قال لـعمران لما اشتكى مرض البواسير، قال: صل قائماً،، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقياً» فأمره ﷺ بأن يصلي على حسب حاله ولم يسمح له بالتأخير؛ ولأن الصلاة واجبة في وقتها فلا يجوز تأخيرها عن وقتها، لكن يجوز له الجمع بين الظهر والعصر، بين المغرب والعشاء لمرض، كما يجمع المسافر، أما تأخيرها عن وقتها بالكلية، تأخير مجموعتين عن وقتهما وتأخير الفجر عن وقتها، هذا لا يجوز، بل يجب عليه أن يصلي في الوقت ولو على جنبه ولو مستلقياً؛ لأن الله يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. والنبي عليه السلام يقول: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم فينبغي التنبه لهذا وتنبيه الناس على هذا الشيء، ينبغي لكل مؤمن ولكل مؤمنة التنبه لهذا الأمر وتنبيه الناس على هذا الأمر، وأن المريض لا يجوز له التأخير بل يجب عليه أن يصلي الصلاة في وقتها، سواء كان قائماً، أو قاعداً، أو على جنبه، أو مستلقياً، على حسب قدرته: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. وإذا عجز عن الصلاة بالماء صلى بالتيمم، كأن يشق عليه استعمال الماء لأجل المرض استعمل التيمم، يعني: تيمم بالتراب تعفر بالتراب، يضرب التراب بيديه فيمسح بهما وجهه وكفيه، ويقوم مقام الماء عند العجز عن الماء، أو عند العجز عن استعماله لمرض والحمد لله، وهكذا لو كانت ملابسه، أو كان فراشه فيه نجاسة، ولم يتيسر له غسل الملابس ولا إبدالها، ولم يتيسر له غسل الفراش ولا إبداله، يصلي على حسب حاله فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] وصلاته صحيحة، لكن لو أخر جهلاً منه فإنه يقضيها بالترتيب ولو في لحظة واحدة، يقضيها بالترتيب؛ يصلي الفجر الظهر العصر المغرب العشاء مرتبة، ولو صلاها في وقت واحد في الحال فهذا طيب، فالمقصود الواجب عليه البدار والمسارعة إلى القضاء ولا يؤخر ولا يؤجل بعدما يقوى على ذلك.
-
سؤال
هذا يقول: أنا رجل مريض بداء السكري، وآخذ عنه علاج، وأحياناً ينزل السكر تحت المعدل ثم أصاب بإغماء في النوم، وإذا قمت ما أدري هل أنا في اليوم الذي نمت فيه أو بعده بيوم، فأسأل عشيرتي ويخبروني بنفس اليوم الصحيح، فأصلي مجتهداً، ولكني لا أضبط صلاتي من حيث عدد الركعات، فهل هذه الصلوات صحيحة أو أعيدها إذا صحيت جداً، وشكراً (س. م. ت) الرياض؟
جواب
الواجب على من يصاب بالإغماء أنه إذا انتبه واستيقظ وزال إغماؤه يقضي، إذا كان مدة الإغماء قليلة كاليوم واليومين والثلاثة، وقد جاء عن بعض الصحابة أنهم أغموا كـعمار وغيره فقضوا الصلوات، فهو إذا انتبه وزال إغماؤه يقضي ما مضى، لكن لا يعجل حتى يؤول إليه عقله، حتى يعني: يثبت عقله، لا يعجل وهو ما بعد ما ثبت عقله حتى لا يميز بين الركعات، لا، لا يعجل، حتى يعني يستقيم عقله، حتى يستطيع أن يؤدي الصلوات مضبوطة. أما إذا أداها وعقله حتى الآن ما يميز بين الركعتين والثلاث، فهو حتى الآن ما بعد استقام عقله، ولا تصح صلاته إنما عليه التأني والتثبت، فإذا أتم حضور عقله واستقام أمره قضى الأيام التي أخبره إخوانه الذين عرفوا حاله أنه ضيعها. نعم. المقدم: لكن بالنسبة لصلواته التي صلاها وهو لم يصح من الإغماء هل يعيدها؟ الشيخ: يعيدها، نعم الصلوات التي صلاها بدون شعور ما ضبطها يعيدها. نعم. المقدم: وإن كان لا يعلم هل هي ظهر أو عصر؟ الشيخ: يتحرى بالظن، ويعيد. نعم. المقدم: أحسنتم، أثابكم الله!
-
سؤال
أيضاً تقول في رسالتها: ما حكم أو ما الحكم في الفروض التي فاتت من المدة التي ذكرت لكم، أفيدوني وفقكم الله؟
جواب
الواجب أن تصلي، الواجب على السائلة أنها تصلي دائماً؛ لأن منع الماء ما يمنع الصلاة، فإذا كانت ضيعت بعض الفروض فعليها قضاؤها؛ لأن الماء إذا لم يتيسر يصلي المسلم بالتيمم، يضرب التراب ويمسح وجهه وكفيه بنية الطهارة من الأحداث الصغرى والكبرى ويصلي، وليس له عذر في ترك الصلاة بسبب عدم الماء، الحمد لله الماء له بدل والبدل هو التيمم كما قال جل وعلا: وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا النساء:43]. فالمسلم إذا عجز عن الماء يتيمم الصعيد الطيب ويصلي هذا هو الواجب على المريض وفاقد الماء التيمم، فيتيمم ويصلي ما وجب الله عليه، فإذا كنت -أيها السائلة- قد فرطت في شيء من الصلوات فعليك أن تصلي ما فرطت فيه.. جميع الأوقات التي تركتي عليك أن تصليها جميعاً أن تقضيها. نعم.
-
سؤال
هذه الرسالة وردتنا من المستمع (ش. ع. ش) من الطائف يقول: والدي عمل عملية بالمستشفى وجلس في المستشفى أكثر من خمسة عشر يوم، ولم يصل أربع وأربعين فرض كانت قبل العملية، وقد اشتد عليه الوجع ولم يصل تلك الأربعة، وأما أربعين الفرض فهو كان في حالة بنج ولا يتمكن من الطهارة الكاملة التي تمكنه من أداء الصلاة. لذا أرجو إرشاده عن القضاء والكفارة، ماذا تقولون في ذلك وفقكم الله؟
جواب
إذا مات الميت وعليه صلوات لا تقضى عنه، ما شرع الله القضاء ولكن ينبغي لأهل المريض أن يلاحظوا تنبيهه على الصلاة، ويصلي على حسب حاله قاعداً أو قائماً أو على جنبه أو مستلقياًَ مثل ما أمر النبي ﷺ عمران بن حصين قال: صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقياً. فينبغي لأهل المريض أن يلاحظوا هذا ويشجعوا المريض ويوجهوه ويعلموه حتى يصلي على حسب حاله في المرض ولو كانت ملابسه نجسة إن تيسر غسلها أو إبدالها بغيرها فالحمد لله وإلا صلى على حسب حاله: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم التغابن:16] وهكذا الفراش يصلي عليه ولو كان نجساً فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم التغابن:16] لكن إذا تيسر تغيير الفراش تغيير الملابس بشيء طاهر فهذا واجب، وإذا ما تيسر صلى على حسب حاله ولو ما توضأ ولو كانت الثياب فيها نجاسة وهكذا الفراش، وإن قدر على الوضوء أو التيمم وجب عليه ذلك، بدل الوضوء يحضر عنده الماء وتوضأ، وإن لم يقدر على استعمال الماء يحضر عنده بعض التراب حتى يتيمم، يتعفر يعني بوجهه وكفيه كما هو معروف، وإذا عجز عن هذا وعن هذا ولم يتيسر صلى على حسب حاله فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم التغابن:16]. ولكن كثيراً من الناس لا يبالون بهذه المسائل، يتركون المريض، والمريض ربما يتأول أنه قد اشتد به المرض وأنه سوف يفعل إذا خف عليه المرض، وقد يأتيه الموت ولا يفعل، فلا ينبغي هذا بل يجب أن المريض يصلي على حسب حاله بالماء أو بالتيمم قائماً أو قاعداً أو على جنبه أو مستلقياً حسب حاله فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم التغابن:16] هذا هو الواجب، أما إذا كان شعوره قد تغير كأن أصابه ما يغير عقله فلا صلاة عليه، إذا تغير العقل فلا صلاة عليه، لكن مادام عقله معه فعليه الصلاة، وإذا أخذ البنج وتأخر صحوه من البنج يوماً أو يومين فهذا مثل النائم إذا استيقظ يصلي ما ترك. أما إذا كان أصابه خلل في عقله بأن اختل عقله بسبب المرض ومضى عليه مدة طويلة فهذا لا شيء عليه، لا قضاء عليه لو صح بعد ذلك، وإن قضى احتياطاً حسن، لكن لا قضاء عليه على الصحيح إذا طالت المدة، أما إن كانت المدة يوم يومين ثلاث فيقضي بعد أن يصحو من غشيته وذهاب عقله. وعلى كل تقدير لا تقضى عنه الصلاة سواء تعمد ذلك لجهله أو لعلة من العلل، فلا تقضى الصلاة إنما يقضى الصوم، إذا مات وعليه صيام قد فرط في قضائه يقضى عنه، أما إذا مات وعليه صيام ما تمكن من قضائه، مات في مرضه وما تمكن من قضاء الصوم فلا صوم عليه، لكن بعض الناس قد يصحو من مرضه قد يشفى ثم يتأخر ولا يقضي ما عليه من صيام رمضان، فهذا يقضى عنه، يقضي عنه أولياؤه؛ ورثته. نعم. كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: من مات وعليه صيام صام عنه وليه، وقد سئل عدة أسئلة عليه الصلاة والسلام، قال بعض السائلين: يا رسول الله! إن أمي ماتت وعليها صيام شهر؟ وآخر يقول: إن أبي مات وعليه كذا؟ فيقول: صم. فيأمرهم بالصوم، ويقول لهم: أرأيتم لو كان على أبيك أو كان على أمك.. لو كان على أختك دين أكنت قاضيه؟ فاقضوا الله، فالله أحق بالوفاء فيشبه ما عليه من الصوم بالدين، فهو يأمر أولياءهم بالقضاء، أما الصلاة فلم يأمر أحداً بقضائها عليه الصلاة والسلام. نعم. المقدم: لكن بالنسبة للصيام أليس مثلاً خاص برمضان أو في كل صيام؟ الشيخ: الصواب أنه عام، بعض أهل العلم يخصه بالنذر ويقول: هذا في النذر خاصة، ولكنه قول ضعيف، والأحاديث عامة في رمضان وفي غيره؛ صوم رمضان وصوم الكفارة فهذا يقضي عنه أولياؤه. نعم.
-
سؤال
الرسالة التالية باعثها أخونا ناصر البريدي من المنطقة الشرقية يقول: أنا كنت مريض في المستشفى راقد سرير كما يقول حوالي أسبوع، واشتد علي المرض لم أستطع أصلي، لكن بعدما طلعت من المستشفى صليت كل الأوقات التي فاتتني في عصر، وصليتها قصراً من كل وقت ركعتين ركعتين هل صلاتي هذه صحيحة أم لا؟
جواب
أولاً الواجب عليك أن تصلي في حال المرض ولو أنك جالس أو مضطجع، تصلي على حسب حالك لأن الله سبحانه يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] والنبي ﷺ قال للمريض صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لمم تستطع فمستلقيا هكذا أمره النبي عليه الصلاة والسلام، فالمريض يفعل ما يستطيع إن استطاع قائماً صلى قائماً، وإن عجز صلى قاعداً، وإن عجز صلى على جنبه الأيمن أو الأيسر والأيمن أفضل، فإن عجز صلى مستلقياً ورجلاه إلى القبلة هذا هو المشروع، فإذا لم يفعل وجب عليه القضاء، لم يفعل بزعمه أنه يصلي بعد حين أكمل أو كونه يشق عليه حال وجود المرض فكل هذا غلط ولكن عليه القضاء، لأنه تركها بشبهة فعليه القضاء والمبادرة بالقضاء إذا استطاع ذلك ويصلي أربعاً ما يصلي ثنتين، ثنتين هذه للمسافر، أما المريض يصلي أربع ولا يصلي ثنتين، إنما قصر الصلاة للمسافرين خاصة؛ أما المرضى فإنهم يجمعون فقط لأن لهم الجمع بين الصلاتين الظهر والعصر والمغرب والعشاء لا بأس يجمعون، أما القصر يعني: كونه يصلي ثنتين فلا، لكن يغتر بعض الناس بما يسمع من بعض العامة يقولون: المريض له يقصر، وقصدهم بالقصر الجمع، يسمون الجمع: قصر وهذا غلط في اللغة، الجمع بين الظهر والعصر والجمع بين المغرب والعشاء ما يسمى قصر يسمى جمعاً، لأنه جمع بين الصلاتين في وقت إحداهما فيسمى جمعاً لا قصرا، أما القصر فهو كونه يصلي الظهر ثنتين والعصر ثنتين والعشاء ثنتين هذا القصر، لكن بعض العامة يسمي الجمع قصر فنتج عن هذا أن بعض الناس قصر في المرض لما يسمع من بعض العامة أن المريض يقصر، ومرادهم أنه يقصر يعني: يجمع هذا لغة العامة، يسمون الجمع قصراً وهو غلط في اللغة العربية، الجمع ما يسمى: قصراً، يسمى: جمعاً، فإذا صلى الظهر والعصر جميعاً في وقت الظهر أو في وقت العصر هذا يسمى جمع ما يسمى قصر، وهكذا إذا صلى المغرب والعشاء جمعاً في وقت المغرب أو في وقت العشاء هذا يسمى جمعاً لا قصرا، أما القصر فكونه يصلي العشاء ثنتين، الظهر ثنتين، العصر ثنتين هذا القصر وهذا خاص بالمسافرين، المسافر هو الذي يصلي ركعتين، أما المريض فعليه أن يصلي أربعاً لكن له أن يجمع بين الظهر والعصر وله أن يجمع بين المغرب والعشاء من أجل المرض والله المستعان. نعم.
-
سؤال
مستمع من المملكة الأردنية الهاشمية في مكتبة الحرمين العلمية يقول: إذا كنت معاقًا إعاقة شديدة ولا أستطيع الحركة كيف لي أن أتوضأ وأصلي؟
جواب
عليك أن تصلي وتتوضأ بالعون، تكلف غيرك كزوجتك أو ولدك أو شخص آخر بأجرة ليوضئك يغسل وجهك ويديك و .. إلى آخره ويجمرك بالمناديل عن الأذى والحمد لله: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، هذا تأمره أن يزيل الأذى من الدبر والقبل بالجمار بالحصى بالمدر بالمناديل ثلاث مرات فأكثر حتى يزيل الأذى ثم يمضمضك وينشقك ويغسل وجهك ويديك ويمسح رأسك وأذنيك ويغسل رجليك، فإن كان يشق عليك الماء ييممك يمسح وجهك بالتراب ويديك بالتراب بالنية عنك أنت تنوي وهو يعمل والنية منك والعمل منه، هذا هو الواجب عليك وتصلي على حسب حالك، تصلي تكبر بالنية أنه دخلت في الصلاة وتركع بالنية إذا كنت تستطيع الركوع تحني رأسك وأنت واقف وإن كنت لا تستطيع القيام ولا الحركة لا رأسك ولا غيره تنوي نية تكبر وتقرأ ثم تكبر وتنوي الركوع، تقول: سبحان ربي العظيم، ثم تقول: سمع الله لمن حمده إذا كنت وحدك ناويًا الرفع ثم تكبر ناويًا السجود تقول: سبحان ربي الأعلى ثم ترفع ناويًا الجلوس بين السجدتين تقول: رب اغفر لي، ثم تكبر ناويًا السجود تقول: سبحان ربي الأعلى وهكذا تكمل بالنية، بالنية والقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذا لم يجد من يعينه -سماحة الشيخ- كيف يتصرف؟ الشيخ: يصلي على حسب حاله يصلي بالتيمم إن قدر ...... ولا يخرج يدعه يخرج الوقت يصلي في الوقت ولا يعيد، فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا البقرة:286]، وقد صلى الصحابة بغير وضوء ولا تيمم لما بعثهم النبي ﷺ يلتمسون عقد عائشة ، لم يجدوا ماءً ولم .... يجدوا. ا لمقدم: ... وقبل مشروعية التيمم. الشيخ: قبل مشروعية التيمم وليس عندهم ... نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول: بعد انتهاء مدة الحيض أصبت بوعكة صحية أقعدتني في الفراش أي: ما يقارب خمسة أيام، خلال هذه الأيام -أي: الأيام الخمسة التي بعد فترة الحيض- لم أؤد فريضة الصلاة، فهل تعتبر هذه الأيام من فترة الحيض، أم ينبغي علي أن أصلي هذه الأيام التي تركتها، كأن أصلي كل وقت مرتين لمدة خمسة أيام، أم أصليها دفعة واحدة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الواجب عليك أن تقضيها، الفرائض التي تركت بعد الطهارة، الواجب أن تقضيها كلها، ولو في وقت واحد إذا استطعت، وإلا فحسب الطاقة، صلي ثلاث صلوات، أربعًا خمسًا، ثم تستريحين، ثم تصلين الباقي، وهكذا، عليك المبادرة والمسارعة، وقد أخطأت في هذا الأمر، فعليك التوبة إلى الله من ذلك؛ لأن المرض ما يمنع من الصلاة، فيصلي المرء ولو كان مريضًا، إن قدر قائمًا؛ صلى قائمًا، وإن عجز؛ صلى قاعدًا، وإن عجز؛ صلى على جنبه. ولهذا لما اشتكى عمران بن حصين -رضي الله عنهما- إلى النبي ﷺ مرضه قال: صل قائمًا، فإن لم تستطع؛ فقاعدًا، فإن لم تستطع؛ فعلى جنب، فإن لم تستطع؛ فمستلقيًا فالمريض يصلي على حسب حاله، ولا يجوز له ترك الصلاة، بل يصلي على حسب طاقته، قائمًا إن قدر، فإن عجز؛ صلى قاعدًا، فإن عجز؛ صلى على جنبه، فإن عجز؛ صلى مستلقيًا؛ لأن الله يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] والذي على جنبه، أو مستلقي يصلي بالذكر، وما يستطيع من الفعل، يكبر، ويقرأ، ويكبر وينوي الركوع يقول: سبحان ربي العظيم، يقول سمع الله ناويًا الرفع، وهو على جنبه، أو مستلقيًا، ثم يكبر ناويًا السجود، يقول: سبحان ربي الأعلى، وهكذا بالنية والكلام، وفق الله الجميع. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول أحدهما: كان لي والد مريض، وكان عاجزًا عن استعمال الماء وعن التيمم، ولم يصل فترة مرضه، وهي مدة خمسة عشر يومًا، ولما شفي من مرضه قضى الصلوات تلك، كل فرض مع ما يقابله من الفروض، فما هو رأيكم؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
أولاً هو غلطان، الواجب عليه أنه يفعل المستطاع، إن استطاع الماء توضأ، وإلا تيمم، وإن عجز يممه غيره: يممه أخوه أو زوجته أو غير ذلك، يضرب التراب بيديه، ويمسح به وجهه وكفيه بالنية عنه، يقول له: افعل، يأمره وهو ينوي، المريض ينوي والخادم أو وكيله يضرب التراب بيديه ويمسح بها وجهه وكفيه، إذا كان عاجزًا هو، أما أنه يصلي بدون وضوء وبدون تيمم هذا ما يجوز هذا. وكونه يترك الصلاة لا يجوز أيضًا كل ذلك غلط منه، فإذا كان تركه لهذه العلة يظن أنه معذور بعجزه عن التيمم هذا عليه القضاء، ويقضي حالاً ما هو كل صلاة مع صلاة، لا، يقضيها جميعًا، ولو في وقت واحد، ولو في ضحوة واحدة يسردها. أما قول العامة: كل صلاة مع صلاة هذا لا أصل له، الذي عليه صلوات يسردها سردًا، في الضحى أو في الظهر الحمد لله، أو في الليل حسب طاقته يسردها، وليس لأحد أن يؤخر الصلاة لأجل ما عنده ماء ولا عنده تيمم، لا، بل يلزمه الوضوء، فإن لم يتيسر الماء تيمم، يحضرون له تراب من التراب الطيب ويضرب به يديه ويمسح وجهه وكفيه، فإن عجز لأنه ما يستطيع الحركة مريض، فالخادم الذي عنده الثقة، أو أخوه أو أمه أو أبوه ييممونه، يأمرهم بأن ييممونه وينوي هو بقلبه التيمم، ويضربون التراب ويمسحون وجهه وكفيه بالنية بالنيابة عنه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
بعد هذا رسالة بعث بها مستمع يقول: أخوكم أحمد الزين، أخونا أحمد يقول: إنني مريض في الفراش منذ فترة -أدام الله عليكم الصحة- هل لي أن أقضي الصلاة التي فاتتني من قبل؛ إذ أنني لا أعرف متى سيكون الشفاء، فهذا في علم الله؟
جواب
شفاكم الله وعافاكم، ونسأل الله لنا ولكم الشفاء والعافية. والواجب عليك أن تصلي في مرضك، وأن تتوضأ الوضوء الشرعي؛ فإن عجزت تيممت بالتراب وتصلي كل صلاة في وقتها، وإن جمعت بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء فلا بأس، هذا الواجب عليك. وإن كنت تركت شيئًا فعليك القضاء، إن كنت تركت شيئًا من الصلوات الخمس فعليك القضاء مع التوبة والاستغفار والندم، فهذه أمور عظيمة، والصلاة عمود الإسلام، والتعمد لتركها كفر؛ فالواجب عليك الحذر، وعدم التساهل، تصلي الصلاة لوقتها ولو جمعًا بين المغرب والعشاء والظهر والعصر، وإذا كنت عاجزًا عن الماء تيمم فإن استطعت الماء فافعل الماء. فالمقصود أن الواجب عليك أن تصلي كما شرع الله، ربك يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ.. التغابن: 16]، فعليك أن تصلي حسب الطاقة، قائمًا إن قدرت، قاعدًا إن لم تستطع القيام، فإذا عجزت عن القعود صليت على جنبك، عجزت على الجنب تصلي مستلقيًا، وتقرأ وتنوي بقلبك أعمال الصلاة حسب الطاقة، ولا يجوز لك ترك الصلاة، فإذا كنت تركت شيئًا منها ظنًا منك أنه جائز فعليك القضاء، عليك القضاء. أما إن كنت تعمدت الترك تساهلاً منك فعليك التوبة ولا قضاء، عليك التوبة إلى الله والندم والإقلاع وعدم الرجوع إلى هذا الشيء ولا قضاء عليك؛ فإن قضيت فلا حرج؛ لأن بعض أهل العلم رأى عليك القضاء وأنك لا تكفر إلا بجحد الوجوب. ولكن الصواب أن من ترك الصلاة وإن لم يجحد الوجوب يكفر ولا قضاء عليه وعليه التوبة.